Monday, March 12, 2012

أراها فى كل الصور ..


أراها فى كل الصور ..
تلك الهالة الحزينة التى تحيط بوجهها
واثقة أن بداخلها شىء مكسور
داخلها ألم يتضاءل بجواره أى احساس آخر
تحاول التصرف فى كل ما حولها بطبيعتها و تلقائيتها
ولكن ذلك الاحساس يطغى فوق كل احساس
أراها تتوسط أقرب أصدقائها
ولكن داخلها وحيد
تجاهد لتوزع ابتساماتها بين أضواء الكاميرات
ولكنها ابتسامات مصطنعة
أسمع صمتها صارخاو أنا أتنقل بين صورة و أخرى
أرى دموعها متجمدة  .. توشك أن تفقد السيطرة عليها
..............................
لو كان بامكانى كسر حاجز الوقت .. لعدت اليها لأهمس فى أذنها
" اتخذى قرارك ..لا تنتظرى .. ولا تتركيه فى يد من لا يهمه أمرك  ..
ثقى بأن الحياة ستكون أصفى و أمتع "
ليتها استمعت لنصيحة لم تقال ..
حتى أراها فى تلك الصور كما أراها فى صورها و حقيقتها الآن
انها ليست نفس الشخص المكسور .. انها أخرى
انها أجمل ..
ينعكس على وجهها رضا نابع من بين ثنايا نفسها
حتى رغم وجود بقايا كسور متناثرة تعلق بداخلها
.................................
و تتعجب أنا و هى !!
كيف تتجمل الحياة فى أنظارنا بعد غياب من ظنناها بغيرهم لا تحتمل




كيف أتخلص من ذاكرة !!??


أأبحث عنك أم أهرب منك !!
هل أحتاج للبحث وأنت لم تترك مكانا واحدا فى الذاكرة لم تنثر فيه من بقاياك
لو أنك ملكت وقتا تلملم فيه كل ما بعثرته طوال سنوات لهان الأمر على وأنا أودعك على باب ذاكرتى وداعا ظننته الأخير ..
أم أننى فقط أحاول جاهدة تجاهلك فى كل ما حولى
لقد ظننت أن الأمر انتهى يوم جمعت غبارك فى صندوق وأحكمت اغلاقه و وعدتنى ألا أفتحه الا حين أود أن أضحك مما أبكانى أياما و شهورا ..
ولكن الأمر كان أكبر من ذلك .. فاذا كانت الماديات يسهل جمعها و التخلص منها
فماذا أفعل بالذكريات .. كيف أتخلص من ذاكرة !!??



اذا كتبت الى الله رسالة
كن على ثقة من أن ردها موجود
لا يحتاج منك سوى التدبر فى الآيات و السطور


أهو يشبهنى !!



أهو يشبهنى !!

ربما فى هذه اللحظة هو ممسكا لقلم يسطر به احساس
و عندما يمل .. تمتد أصابعه الى احدى  روايات يوسف السباعى التى تسكن مكتبته
هل يجلس بجوار كومة من الأوراق يسجل بها أجمل ما يقرأ
هل ظل دهرا مقدسا للورق والأقلام .. والكتب التى تحتضنها أصابعه
رافضا لتدوين أفكاره على الانترنت .. أو قراءة الكتب الالكترونية
هل يشرب النسكافيه مركزا بقليل من السكر وبدون أى شىء يعكر لونه الأسود
هل يعشق جرعات الشيكولاتة المكثفة المكونة من جلاكسى مع مشروب الكاكاو
هل يستمتع بهدوء الليل الذى لا يسمع فيه سوى أصداء نفسه
هل أصفى و أمتع أوقاته تتلخص فى جلسة أمام موج البحر
هل يحن لزمن كانت أسرع وسائل اتصالاته مظروف يحمل خطاب مسطور بخط يد و حبر رسم الأحرف والكلمات على ورقة  ربما بللتها دموع كاتبه
هل ينقله صوت فيروز الى عالم آخر لا يعبر اليه سوانا
هل يحتفظ بذكريات مادية من كل شخص أحبه .. وكل مكان مر عليه
هل ............
هل ...........
هل ...........
ربما لا أريده يشبهنى قدر ما أريده .. محترما لعاداتى .. ومقدرا لاختلافاتنا

" تسلم ايدك "


سمعتها كثيرا .. واختلف وقعها أكثر
ولكن لم يتبين لى معناها الا حينما خرجت من بين شفتيك
سبحانك يا الله
كيف تتوحد اللغة بينى وبين كل الناس
ويختلف المعنى فقط بينى وبينك




جلست فى ركن الغرفة واضعة احدى الساقين على الآخرى
لم يمر كثيرا .. حتى سمعت المفتاح يدور فى الباب
تلاه صرير الباب المعلن بضجيجه عن قدومك
ثم ظهرت بقامتك الطويلة ..
أنت كما أنت .. لم يتغير بك شىء
سوى قناع جديد حاولت ارتدائه .. ولكنى فضحت أمره كالعادة
أغلقت الباب خلفك
وخطوت الى الداخل خطوتين .. محاولا الاقتراب منى
ولكنى بمنتهى الهدوء
أشرت الى المقعد القابع بأقصى ركن فى الغرفة
نظرت اليه متعجبا .. واستمررت فى الاقتراب نحوى
فهببت واقفة .. قائلة :
اذا أردت التواجد هنا .. فلا تفكر فى الاقتراب من محيط دائرتى
لا يوجد أبعد من ذلك الكرسى فى الركن المقابل للغرفة
 لم تملك الا أن تنفذ رغبتى .. التى امتدت من مجرد رغبة الى أمر .. لا تملك الا تنفيذه
وجلسنا متقابلين ..
لأول مرة نجلس متقابلين ..
تعجبت من تغير الهندسيات و تبدل الأماكن .. بعد انتهاء الحب
لم نكن نجلس الا متجاورين .. كنا حريصين على ذلك
ظنا منا أن ذلك يرينا الأمور من نفس المنظور
ويوم جلسنا متقابلين ..
لم أستطع أن أمنع تلك العبرات التى ترقرقت فى عيناى بمجرد أن دخلت طفلتنا الى الغرفة
وقفت للحظات حائرة  .. تتساءل فى سرها .. أى اتجاه تسلك !!
كانت دائما تتحرك فى اتجاه واحد
و لكن أصبح أبواها قطبى مغناطيس يجذبانها معا .. كل فى اتجاهه
لحظات ثقيلة  مرت وكأنها دهر .. 
كيف وضعناها فى تلك الحيرة .. !!

فنجان قهوة


مدينة لك بفنجان قهوة

أتذكره كل صباح وأنا أعد قهوتى
و أتذكر حديث لنا تجاوز عمره الست سنوات

حديث هدم كل حواجز وحدود المسافات التى ظنناها تفصل بيننا
كم كنا على بعد المسافات أقرب لبعضنا من أقرب الأشخاص


وكم باعدت بيننا الغربة
مرة غربتك .. ومرة غربتى

أأقسمت بلادنا ألا تجمعنا معا فى محيطها ولو ليوم واحد ؟؟
يوم أفى فيه بوعدى ... وأعد لك فنجان القهوة