Monday, March 12, 2012


جلست فى ركن الغرفة واضعة احدى الساقين على الآخرى
لم يمر كثيرا .. حتى سمعت المفتاح يدور فى الباب
تلاه صرير الباب المعلن بضجيجه عن قدومك
ثم ظهرت بقامتك الطويلة ..
أنت كما أنت .. لم يتغير بك شىء
سوى قناع جديد حاولت ارتدائه .. ولكنى فضحت أمره كالعادة
أغلقت الباب خلفك
وخطوت الى الداخل خطوتين .. محاولا الاقتراب منى
ولكنى بمنتهى الهدوء
أشرت الى المقعد القابع بأقصى ركن فى الغرفة
نظرت اليه متعجبا .. واستمررت فى الاقتراب نحوى
فهببت واقفة .. قائلة :
اذا أردت التواجد هنا .. فلا تفكر فى الاقتراب من محيط دائرتى
لا يوجد أبعد من ذلك الكرسى فى الركن المقابل للغرفة
 لم تملك الا أن تنفذ رغبتى .. التى امتدت من مجرد رغبة الى أمر .. لا تملك الا تنفيذه
وجلسنا متقابلين ..
لأول مرة نجلس متقابلين ..
تعجبت من تغير الهندسيات و تبدل الأماكن .. بعد انتهاء الحب
لم نكن نجلس الا متجاورين .. كنا حريصين على ذلك
ظنا منا أن ذلك يرينا الأمور من نفس المنظور
ويوم جلسنا متقابلين ..
لم أستطع أن أمنع تلك العبرات التى ترقرقت فى عيناى بمجرد أن دخلت طفلتنا الى الغرفة
وقفت للحظات حائرة  .. تتساءل فى سرها .. أى اتجاه تسلك !!
كانت دائما تتحرك فى اتجاه واحد
و لكن أصبح أبواها قطبى مغناطيس يجذبانها معا .. كل فى اتجاهه
لحظات ثقيلة  مرت وكأنها دهر .. 
كيف وضعناها فى تلك الحيرة .. !!

No comments:

Post a Comment