Thursday, October 25, 2012



  ... شهور لم ندر كيف مرت
 ... حملتنا أيامها بين سعادة و ضحكات مطلقة
و خلافات و معاناة لم نسمح لها بأن تسرق من وقتنا الكثير 

كل ما أدركه الآن أنى أقف فى ذلك البهو جوار أمى الدامعة عيناها فرحا
و من حولى تتناثر الأمنيات و الدعوات من الأقارب و الأصدقاء
و الكل يتطلع بنظره متشوقا الى أعلى ذلك السلم
و الحواس ترهف لسماع تلك الموسيقى الفرحة نغماتها لدرجة يهتز معها كل كيان ..
و بعد برهة قصيرة ..
رأيتها .. فى أبهى صورها كانت
ممسكة بذراع أبى ...


بدآ فى نزول السلم .. يخطوان على أنغام تلك الموسيقى 
وبعد نزولهما عدة درجات ..



كان هو بانتظارهما
ناظرا اليها بعين غير مصدقة أن أحلامه كلها 
باتت على بعد خطوة ..
اقترب منهما ..
قبلها أبى .. ثم قبله وهمس فى أذنه ببضع كلمات 
ثم أهداها له
رفع تلك الطرحة التى كانت تخفى من جمالها أكثر مما تظهر 
قبلها .. 
و عانق بكفيه كفيها و كأن بعناقهما وعد بألا يتركها أبدا 



و أكملا نزول السلم ..
و من حولهما يتناثر الورد من جميع الجهات
.........................



للحظة استبدلت مكانى بمكان أختى 
و تخيلتك واقفا أمامى على ذلك السلم 



فقط فى تلك اللحظة أدركت كم أنك غير جدير بتلك الوقفة 



و كم كنت سأخدع أبى و أظلم نفسى بتركه يهديك اياى ..
و أنا أعلم أنك لست أهلا لهديته



وأن الأمانة التى يستودعك اياها .. لن تلبث اﻻ أن تضيعها



و كم كنت سأخون فرحة كل هؤﻻء الحضور بى .. و أحولها بعد شهور أو أعوام الى أحزان على



حتى أنغام الموسيقى التى تزفنا .. هى مجرد أنغام رشوتها كى تهدينى سعادة مؤقتة بدﻻ من سعادة كاملة تهديها للجميع



وفى لحظتى الخيالية تلك .. رآيتك تتضاءل و تتضاءل أمام اتهاماتى
الى أن تلاشيت 

..........................

انتبهت على احتضان أمى لى وهمسها فى أذنى 
" عقبى لك "
قبلت رأسها و كأنى اعتذر لها عن كل وجع كان من الممكن أن أسببه لها تحت عنوان " أحبه " ..



ومن يومها صغرت أنت .. 
و صغر معك كل احساس حملته تجاهك وكان أكبر منك



No comments:

Post a Comment